Al Shindagah
English Version
أخبار الحبتور الــغـــــــــــزالــــــــــي كلمة رئيس مجلس الإدارة

 الصفـحـة الـرئيسيـة

 كلمة رئيـس مـجلـس الإدارة

 مجمـع دبــي لــلتـقـنيـــــة ...

 لاتــتــركـــوا ســـــوريــــــا...

 طـــريـــــــق مصـــــــــــــر...

 وجــهـــــان مـخـتـلـفـــــــــان 

 نســـــــاء مــتــميـــــــــــزات

 الــغـــــــــــزالــــــــــي

 كيــف أهـــدى العـــــــرب...

 قـــصــــــــــة الــمــــــــــــاس

 نـظــــــام تـخـــــزيـــــــــــن...

 الـــــحـــضـــــــــارة ...

 دبــــــــي الـخـضـــــــــــــراء

 كـــأس دبـــــي الـــــــدولــــي

 لحبتـــــــــور للـــمشــاريــــع

 اخبـــار الحبتـــور

 مـــــــن نحــــــن

 لأعـداد المـاضيـة

 اتصلـوا بنـا

 

 

 

 

 

لنكن صريحين تماماً.

صحيح أن سوريا دعيت للدخول إلى لبنان لإخماد نيران الحرب الأهلية، إلا أنها بقيت هناك أكثر من اللازم. وفضلاً عن ذلك، فإنها لم تطبق اتفاق الطائف في الجزء المتعلق بتسهيل خروجها بانتظام.

وسوريا لم تفتح حتى اليوم سفارة لها في لبنان. ولذلك لم يكن من العجب رؤية اللبنانيين جميعهم تقريباً يحتفلون بالانسحاب السوري وبرؤية آخر القوافل العسكرية والحواجز ومراكز المخابرات السورية وهي تغادر أرضهم.

والنظام السياسي في سوريا والذي كان تأثيره واضحاً على الحكومات اللبنانية المتعاقبة لم يتأقلم مع الروح الاستثمارية والمنفتحة للبنانيين، وهي نفس المبادئ التي كان رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري يجسدها.

لقد عمل الحريري ضد جميع الظروف، واستخدم ثروته الشخصية وحشد دعماً دولياً مؤثراً لإعادة بناء المدينة التي أحبها لبنة لبنة، حتى غدا قلب بيروت الجديد شهادة مذهلة على رؤيا ذلك الرجل.

ومع إعادة بناء قلب المدينة، فتحت المحلات الراقية والمعارض والمقاهي المكشوفة والمطاعم الفاخرة، وانطلق اللبنانيون يتجولون في الشوارع المحيطة بساحة الشهداء مستمتعين بالكارنيفالات العديدة ومحتفلين بعودة الحياة لبلادهم بعد سنوات كثيرة من إراقة الدماء والاحتلال الإسرائيلي.

وخلال وقت ليس بالطويل بدأ السواح يعودون، وتحول الجدول إلى نهر متدفق أشعل الطلب على فنادق النجوم الخمسة ومراكز التسوق والحدائق المتخصصة وغيرها من المشاريع التي تعنى بالسائحين.

لكل ذلك، تسبب اغتيال الحريري في 14 فبراير بصدمة اللبنانيين الذين كان يرون فيه الرجل الذي يمسك بمستقبل بلادهم بين يديه. لذا كانت نهايته المأساوية تعني بالنسبة إليهم بداية جديدة، فيما امتدت أصابع الاتهام نحو سوريا، دون أي برهان يدينها.

ثم ما لبث جورج بوش وجاك شيراك وولي العهد الأمير عبد الله أن ضغطوا بشدة مطالبين سوريا بالانسحاب بموجب القرار 1559، وهو الأمر الذي تحقق فعلاً.

وهكذا هبت على لبنان نسائم أمل جديد يوحد البلاد تحت ظل علم الأرز. صحيح أن هناك فجوات سياسية وأيديولوجية كبيرة بين الأديان والطوائف الـ 17 المنتشرة في لبنان، إلا أنه لو ترك الأمر للبنانيين بعيداً عن أي تدخل أجنبي، فمن المستبعد أن تشكل تلك الفجوات تهديداً بالانفجار.

أما حزب الله، وهو جماعة مناضلة يعزى لها الدور الرئيسي في طرد الإسرائيليين من جنوب لبنان، ويحظى بدعم دمشق وطهران، فهو يسعى للتحول إلى حزب سياسي كبير، وقد تعهد بأن ينزع سلاحه إذا أعادت إسرائيل للبنان منطقة لا زالت تحتلها، هي مزارع شبعا.

الولايات المتحدة أدرجت حزب الله على ما تسميه لائحة المنظمات الإرهابية، وهو ما لم يفعله الاتحاد الأوروبي ولا العالم العربي. فحزب الله له قاعدة شعبية واسعة. واسمه لم يرتبط بالفساد. بل لقد أشيد به لما قدمه لمساعدة الفقراء من أعضائه عبر برنامجه الخاص بالرفاه الاجتماعي.

واجتمع أناس من كل الأديان مؤخراً بجو من السلام والوئام لإحياء ذكرى بدء الحرب الأهلية. وعوضاً عن أن يسودها الحزن وإطلاق النار كالعادة، كانت الموسيقى تصدح والألعاب النارية تزركش السماء.

لكن النوايا وحدها لا تكفي، واللبنانيون لا يكفيهم الاحتماء بأمجاد ما حققوه. فحسبما يراه محلل سياسي يعمل في معهد الشرق الأدنى والخليج في تحليل نشرته صحيفة ديلي ستار، يمكن للوحدة الحالية بين أحزاب المعارضة اللبنانية أن تنهار عند خروج خصمها المشترك من الصورة تماماً.

ويضيف قوله " ما يوحدهم الآن هو الدعوة للانسحاب السوري من البلاد. لكن عندما يتم ذلك، فقد يضعف التحالف عندما يبدأ كل طرف بالاستعداد لجني المكاسب السياسية في الانتخابات المقبلة.

" فالصراع بين صفوف المعارضة لن يكون على أساس طائفي بقدر ما هو على قيادة الجناحين الأكبر: المسيحيون الموارنة والمسلمون السنة. ففي الوقت الذي تزدحم الساحة المارونية بالمرشحين، يفتقر السنة لمرشح قوي يملأ الفراغ الذي خلفه وراءه رفيق الحريري."

وحذر المحلل من استمرار التدخل السوري الخفي في الشؤون اللبنانية، فيما أشار إلى أن اهتمام أمريكا بلبنان قد لا يكون بمجمله بعيداً عن الأغراض الذاتية.

وأوضح قائلاً "يحتل لبنان الآن مركزاً متقدماً على لائحة أولويات واشنطن. لكن كثيراً من المحللين يرون أن لبنان ليس الهدف، بل هو الوسيلة للتعامل مع اثنتين مما يسمى ’الدول المارقة‘، وهما سوريا وإيران، وكلتاهما على اللوائح الأمريكية للدول التي ترعى الإرهاب وتجمع أسلحة الدمار الشامل. فواشنطن تواصل اتهام سوريا بدعم ‘المنظمات الإرهابية’ وتعتبر سوريا مسؤولة عن هجمات المنظمات الفلسطينية المتطرفة ضد الإسرائيليين في الأراضي المحتلة.

"والرئيس جورج بوش وجه تحذيرات دولية باللجوء لعقوبات دولية ضد سوريا قبل بحث أي خيار عسكري. كما أن الخارجية الأمريكية استقبلت في مارس الماضي وفداً من المعارضة السورية في المنفى، وهي إشارة اعتبر مراقبون كثيرون أنها رسالة موجهة لدمشق مؤداها أن تغيير النظام هو خيار يمكن لواشنطن أخذه في الاعتبار."

وبالنظر للتهديد الأمريكي المبطن لسوريا، والذي في أسوأ أحواله قد يحول سوريا لعراق آخر على حدود لبنان، فإنه ليس من مصلحة اللبنانيين أبداً أن يديروا ظهورهم لسوريا التي ستبقى على الدوام جارة ودولة عربية شقيقة. أليس من الأفضل بكثير للدولتين أن تعملا سوياً للوقوف في وجه الأعداء المشتركين؟

إن كلتا الدولتين، مثلاً، مازالتا رسمياً في حالة حرب ضد إسرائيل التي لم تكتف باحتلال جزء من لبنان 22 عاماً، بل مازالت تحتل مرتفعات الجولان السورية. فلو قررت إسرائيل أن تجتاح لبنان مجدداً، عندما يتم نزع سلاح حزب الله، فمن الذي سيوفر له الحماية هذه المرة؟ الولايات المتحدة؟ لذلك من المهم جداً أن يوقع البلدان أي معاهدة سلام مستقبلية مع إسرائيل سوية ليضمنا أنها في نفس الخندق.

ففي الوقت الذي تقوم الولايات المتحدة فيه بتشويه سمعة سوريا كمبرر لفرض تغيير النظام بالقوة، ينبغي على العالم العربي والمجتمع الدولي الوقوف يداً واحدة لفضح الاتهامات الموجهة لسوريا.

صحيح أن سوريا احتلت لبنان أكثر بكثير مما يجب، ولكن علينا أن نتذكر أنها دعيت من قبل الحكومة اللبنانية بالدرجة الأولى وأنه لم يطلب أبداً منها رسمياً المغادرة. وهذا يتناقض من غزو الولايات المتحدة للعراق وأفغانستان حيث قتل مئات الألوف أو أصيبوا بعاهات دائمة بذريعة نشر ’الحرية والديمقراطية‘. أليس مما يدعو للسخرية أن إحدى أكثر الحكومات التي عرفتها الولايات المتحدة في تاريخها عدوانية توجه اتهاماً لسوريا بأنها تحتل لبنان؟

لقد سبق لسوريا أن أيدت حرب بوش ضد الإرهاب، لكنها ما لبثت أن شوهت موقفها في عين أمريكا عندما عارضت بقوة غزو العراق. ومنذ ذاك لم يعد شيء يرضي أمريكا عليها.

ولكن، لقد عارض الحرب أيضاً، مع الرئيس السوري بشار الأسد، جاك شيراك والمستشار جيرهارد شرويدر، وفلاديمير بوتين وحسني مبارك ونيلسون مانديلا. فلماذا هذا التركيز ضد سوريا؟

الأمر ببساطة يبدو أكثر فأكثر كما لو كان خطة مرسومة مسبقاً، ربما على أجندة المحافظين الجدد التي بدأ تطبيقها عام 2000. وإذا ظننتم أن ذلك مجرد رمية من غير رامٍ في إطار نظرية المؤامرة، فانظروا إلى هذه السابقة:

أفادت صحيفة الجارديان أنه "قبل نحو من 50 عاماً من الحرب في العراق، سعت بريطانيا وأمريكا إلى ’تغيير النظام‘ في جو من السرية في دولة عربية اتهمتاها بنشر الإرهاب وتهديد واردات النفط الغربية (خط الأنابيب من العراق لتركيا عبر سوريا)، وذلك بوضع خطط لغزو سوريا واغتيال كبار قادتها."

المستندات التي اكتشفت بين أوراق رئيس الوزراء البريطاني الأسبق هارولد مكميلان تبين كيف تآمر هو والرئيس الأمريكي الأسبق دوايت إيزنهاور لافتعال حوادث دموية على الحدود السورية واتخاذها ذريعة لغزو سوريا عبر جاراتها المواليات للغرب.

ويشير التقرير إلى أن سوريا يجب أن تبدو كما لو كانت "هي التي ترعى المؤامرات والتخريب والعنف الموجه ضد الحكومات المجاورة."

لكن ما حدث أن الخطة استحال تنفيذها لأن جارات سوريا رفضت أن تكون طرفاً فيها، وهذا ما يجب عليها أن تفعله اليوم.

إن تغيير النظام السوري سيؤدي لإراقة الكثير من الدماء، وزعزعة الأوضاع في لبنان وإضعاف المنظمات الفلسطينية، فضلاً عن عزل إيران إقليمياً.

وفي الوقت نفسه، ستجد إسرائيل على حدودها لبناناً منزوع الأنياب، فيما شارون يعد العدة لتنفيذ انسحاب جيشه من غزة وأجزاء من الضفة الغربية. وفضلاً عن ذلك، سيخسر لبنان وسوريا  قوتهما عندما يفاوضان إسرائيل على طاولة المفاوضات مستقبلاً.

لذلك يجب على العرب، بمن فيهم اللبنانيين، أن يقاوموا الإغراءات المقدمة لهم للتصرف كجرذان تهجر سفينة غارقة. بل عليهم أن يستقوا درساً من نلسون مانديلا ويتعاملوا بروح التسامح والتصالح.

إن سجل سوريا في لبنان ليس نقياً ولا بعيداً عن الملامة. لكن سوريا كانت دوماً وفية لأشقائها العرب. فقد وقفت جنباً إلى جنب مع مصر عامي 1967 و1973، وانضمت للتحالف الذي قام للدفاع عن الكويت والسعودية ضد صدام عام 1990. وأولئك الذين ينكرون أنها ساعدت على إنهاء الحرب الأهلية في لبنان قلائل، كما أنها ساعدت الأردن لمواجهة نقص المياه. بل يجب أن يحسب لصالحها أنها كانت بين دول قليلة عارضت الغزو غير الشرعي للعراق بذريعة كاذبة، ولم تقبل أن تكون بين الجبناء الذين صفقوا للغزو.

لو تركنا سوريا تنهشها الذئاب، وبالأحرى واشنطن وعميلتها إسرائيل، فلن يبقى أمامنا غير التساؤل حول من سيأتي دوره بعدها.

 

أعلى | الصفحة الرئيسية | مجموعة الحبتور | فنادق متروبوليتان | دياموندليس لتأجير السيارات | مدرسة الإمارات الدولية
الملكية الفكرية 2003 محفوظة لمجموعة الحبتور
| جميع الحقوق محفوظة
لايجوز إعادة نشر المقالات والمقتطفات منها والترجمات بأي شكل من الأشكال من دون موافقة مجموعة الحبتور

الموقع من تصميم ومتابعة الهودج للإعلانات ـ دبي هاتف: 2293289