Al Shindagah
English Version
أخبار الحبتور مـتـــــروبـــوليتـــان دبــــي كلمة رئيس مجلس الإدارة

الصفحـــة الرئيسيــة

كلمة رئيس مجلس الإدارة

فـــرصتـكـــم لشــراء العالم

 الاقتصــــــاد المـــصــــــري

 قضية مواطن جمهوري في مواجهة جورج بوش

ستبقي فلسطبن عبئا على ضمائرنا

المستقبل لم يبد أبداً أكثر إشراقا

لورانس العرب البدوي الانجليزي

امرأة متميزة اسماء بنت ابوبكر

عمــــــــــر الخــيـــــــــــام

الصـــيـــــد بـــا لصــقــــور

دورة دبـــــــــي للتنــــــــس

مـتـــــروبـــوليتـــان دبــــي

جـــــرانــــــد متـــرؤبلكـــس

الحبتور للمشاريع الهندسية

أخــبــار الحبتـــور

مـــــــن نحــــــــن

الأعــداد المـاضيـة

اتصلـوا بنــا

 ستبقى فلسطين عبئاً على ضمائرنا

بقلم: ليندا هيرد

ي

هل سيتخلص الفلسطينيون أبداً من البؤس؟ هل ستستمتع الضفة الغربية وقطاع غزة في يوم من الأيام بالسلام والرفاهية؟ وإلى متى سيعاني ذلك الشعب قسوة الإذلال المتجسدة في الوقوف ساعات، وأحياناً لأيام عند حواجز التفتيش؟ إلى متى سيجبرون على رؤية أبنائهم من شبان وأطفال يتعرضون لإطلاق النار عليهم لأنهم رجموا بالحجارة دبابات إسرائيلية؟ هل سيقوم أحد بإيقاف قتل الأطفال، تحويل موارد المياه، التخريب العبثي لحقول زيتون عمرها ألف عام، الاغتيالات الخارجة على القانون؟ طلاق الصواريخ الأهوج وما يحصده من ضحايا أبرياء وبيوت مهدمة، بيوت أمضى الناس حياتهم يكدحون لبنائها، ويوفرون ثمن وجبة الطعام ليبنوا سقفاً فوق رؤوسهم؟ أي عالم هو عالمنا، ذاك الذي يسمح بحدوث جميع تلك الفظائع تحت عينيه ولا يحرك ساكناً؟

أتذكرون كل تلك الجعجعة التي قامت عندما فشلت القيادة العراقية بالتقيد بقرارات الأمم المتحدة؟ لقد تجاهلت إسرائيل قرارات أكثر بكثير، بل لعلها لا تعبأ حتى بقراءتها لأنها تعلم أن شريكتها الحميمة الولايات المتحدة ستستخدم حق النقش لمنع تمرير العديد من القارات الأخرى. وهذا حتماً يشكل مأزقاً أخلاقياً لنا جميعاً عندما يتمكن طرف مسلح بأحدث الأسلحة المقدمة مجانا من أمريكا من ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية باسم "الأمن"، أما إذا حاول الطرف الآخر الدفاع عن نفسه، فيوسم مقاتلوه بأنهم إرهابيون. منذ متى أصبحت مقاتلة الغزاة لإخراجهم من أوطان محتلة ولحماية الشعوب منهم تفسر على أنها "إرهاب"؟

الأهم من ذلك، لماذا يقف العالم العربي صامتاً إزاء ما يجري؟ لماذا لا يتحدث القادة العرب بصوت مرتفع ضد تشويه سمعة الرئيس الفلسطيني المنتخب ياسر عرفات، وهو الحاصل على جائزة نوبل للسلام؟ لماذا لا يشتكون بصوت عالٍ وحاد عن الفظائع التي ترتكب ضد إخوتهم وأخواتهم في فلسطين، ولماذا لا يستخدمون كل تأثيرهم السياسي والمالي لإجبار شارون والأمريكيين على التوقف؟

 

لكنهم عوضاً عن ذلك يقومون بتكرار مقولة أن العنف يجب أن يتوقف وأن على الجانبين أن يجلسا سوية. لكنهم لا يشرحون كيف يمكن لذلك أن يحدث، باستثناء ولي العهد السعودي الأمير عبد الله الذي وضع خطة قابلة للتنفيذ. أي عاقل سيرضى بالتخلي عن سبل الدفاع عن نفسه ويقدم أطفاله طعاماً لعدوه، آملاً بأن يشفق عليه الطرف الآخر، مثلما كان غاندي يحلم؟ على القادة العرب  أن يطالبوا بإنهاء الاحتلال، وهو شيء سيؤدي، لو حدث، للإسهام كثيراً في وقف العنف. كيف يمكن توقع قيام الفلسطينيين بالتفاوض مع محتلي أرضهم عندما يكون المحتل إسرائيل- له اليد الطولى؟

ثم، ما الذي حدث للشارع العربي؟ وهل أدى اعتياد الناس على رؤية نفس المنظر إلى تجاهله؟ هل اكتسب العرب حصانة ضد الإحساس بمعاناة أشقائهم الفلسطينيين؟ هل  أصبحوا لا مبالين أم أكثر اهتماماً بمشاكلهم الخاصة؟ أو هل يكتفون بالنظر للجهة الأخرى بسبب الإحباط والشعور بالعجز وهم يرون عناد وجبروت القوة العظمى؟

 

إن الجواب يكمن في مزيج من تلك الأسباب جميعاً. فمنذ 11 سبتمبر، عندما سعت الإدارة الأمريكية لتحميل جميع العرب والمسلمين مسؤولية أفعال قلة منهم، وما تلا ذلك من غزو لأفغانستان والعراق، أصبح القادة العرب بشكل ملحوظ أبعد عن الكلام. أما الشعوب العربية، فقد وقفت تتفرج على تدمير جنين على يد الجيش الإسرائيلي، على العجوز المقعد الذي سحق تحت حطام منزله، على الأبرياء الذين كانوا يستخدمون دروعاً بشرية، على سيارات الإسعاف التي كانت تمنع من نقل المرضى والجرحى. كانوا يسمعون قصصا لأطفال لم يعيشوا غير ساعات لأن أمهاتهم لم يسمح لهن بالوصول للمستشفيات، ولم يكن بوسعهم عمل شيء سوى مراقبة شاشات التلفزيون برهبة. وقد أراحهم استنكار العالم فتوقعوا أن تقوم الأمم المتحدة بعمل شيء. وقد شكلت فريقاً من المحققين للسفر إلى المخيم وكشف الحقيقة. لكن كل ما كان على إسرائيل عمله هو أن تقول: لا... وهذا وضع حداً لكل شيء!

 

منذ ذلك الوقت حدثت أعداد لا تحصى من الاجتياحات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقطاع، ففقد ما يصل لثلاثة آلاف فلسطيني حياتهم، وأصيب أكثر من 50.000 ألفاً بعد 11 سبتمبر. فما الذي قالته الولايات المتحدة وبريطانيا عن ذلك؟ لا شيء تقريباً. ولا ننسى أن جورج بوش قال مرة أنه يشعر بالانزعاج! فيا للروعة.

 

المشكلة هي أن الجميع، بمن فيهم الولايات المتحدة، بريطانيا، روسيا، أوروبا والعالم العربي بمجمله ير يد حل الدولتين، والجميع يمتدح ذلك كلامياً، حتى الرئيس الأمريكي. لكن هناك ينتهي كل شيء، مجرد كلام بكلام. فلا أحد مستعد عملياً أن يقوم بشيء، على الأقل منذ كلينتون، رغم أنه قال مرة أنه على استعداد لحمل السلاح والقتال دفاعاً عن إسرائيل. فقد أنفق وقتا طويلاً وهو يجمع الطرفين ويحثهما على التوقيع على اتفاق مرحلي.

لو أن كلينتون وإيهود باراك لم يتركا منصبيهما عندما فعلا، ليحل محلهما اليمينيين المتأثرين بحركة المتعصبين، جورج دبليو بوش وأرييل شارون، وهذا الأخير هو الذي وجدته لجنة تحقيق إسرائيلية مسؤولاً عن مذابح صبرا وشاتيلا، لكانت الأمور مختلفة. فعلى الرغم من أنه يجب القول بأن اتفاقية أوسلو لم تمنح الفلسطينيين سوى 22% من أرض فلسطين التاريخية التي احتلت إبان حرب 1967، فيما منحهم القرار 181 لعام 1948 52% من فلسطين.

ومنذ اتفاقيات أوسلو  ونهر واي، رأينا تقرير ميتشل وخطة تينيت ورحلات الجنرال زيني المكوكية، والكثير من المحادثات والتعهدات، ولكن بدون أي فعل على الإطلاق، باستثناء عمليات الانتقام المتبادلة ومواصلة إسرائيل نهب الأرض دون توقف.

في مارس 2002 تبنت الجامعة العربية أول مبادرة عربية شاملة للسلام في الشرق الأوسط، وهي تعرض على إسرائيل الأمن والعلاقات الطبيعية مقابل الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين وإما إعادة اللاجئين الفلسطينيين أو دفع تعويضات مناسبة. وقد وضع الخطة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله الذي أثنت عليه واشنطن ولندن لجهوده، ثم، لا شيء.

 

وجاءت بعد ذلك خطة الطريق المعروفة الصادرة عن المجموعة الرباعية، والتي تتعهد بإنهاء "الإرهاب والعنف وبناء المؤسسات الفلسطينية عام 2003." وكان يفترض عقد مؤتمر ثانٍ للسلام خلال الربع الأول من 2002 لإقرار الاتفاقيات الخاصة بالدولة الفلسطينية المستقلة، لكن أحداً لم يهتم حتى بعقد المؤتمر الأول.

 

وبسبب خيبة أملهم من انعدام الفعالية التي تبديها حكومات عديدة، اجتمع عدد من كبار الشخصيات الفلسطينية والإسرائيلية، وعلى رأسهم ياسر عبد ربه الوزير الفلسطيني السابق ويوسي بيلين الوزير الإسرائيلي السابق بصفة غير رسمية وخرجوا باتفاقيات جنيف التي تمثل إطاراً غير رسمي للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقد أعلنت تفاصيل اتفاقيات جنيف في أكتوبر 2003، حيث حظيت باهتمام إعلامي واسع النطاق في ذلك الوقت.

في بعض جوانبها، أكملت اتفاقيات جنيف ما تجنبته اتفاقيات طابا، مع بعض الاستثناءات. وكان ذلك هو الذي أثار غالبية الفلسطينيين ضد الاتفاقيات. فبموجب جنيف، ستكون الدولة الفلسطينية الجديدة منزوعة السلاح، تتولى أجهزة الأمن الإسرائيلية مراقبة القادمين والمغادرين فيها. كما أن إسرائيل هي التي ستقرر عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين سيعودون، ومن يحق له ذلك. وبكلمات أخرى، فإن فلسطين ستكون مستقلة بالاسم فقط بعد تلك السنوات المترعة بالدماء والدموع. ما فائدة الاسم من دون مضمون؟ وكما تبدو الأشياء، لا يظهر ضوء كافٍ لإثارة الأمل في نهاية النفق، أو في الجانب الآخر من جدار الفصل العنصري الذي يتلوى بطول 450 ميلاً معظمها في الأراضي الفلسطينية، ليقسم القرى ويجزئ المزارع. وعلى الرغم من أن نصب قطع الإسمنت ووصلها مع بعضها، وتغطيتها بالأسلاك الشائكة سيستغرق سنوات ويكلف ملايين الدولارات، فإن الإسرائيليين يصرون على أنه مؤقت.

في فبراير نقل الفلسطينيون القضية لمحكمة العدل الدولية، وكان ذلك خطوة مهمة جلبت الجرائم الإسرائيلية للمرة الأولى أمام محكمة دولية. وقد أبلغ رئيس الوفد الفلسطيني ناصر القدوة المحكمة: هذا الجدار ليس من أجل الأمن بل من أجل ترسيخ الاحتلال وإسباغ صفة الأمر الواقع على قضم مساحات كبيرة من الأرض الفلسطينية وشمها لإسرائيل. وفي عملية رخيصة ومخجلة، اختارت الحكومة البريطانية وهي التي طالما انتقدت الجدار ودعمت المحكمة - الوقوف مع الولايات المتحدة وإسرائيل ضد صلاحيات المحكمة.

خلاصة القول أن القوي لن يفسح الطريق أمام الضعيف. وإذا لم يرغب العالم، وخصوصاً الغرب، بأن يتحمل ضميره جريمة إخراج شعب نبيل من أرضه في إطار سياسة عنصرية، فعليه التدخل بحزم ومن دون تأخير.

ليندا هيرد كاتبة مختصة بشؤون الشرق الأوسط، وهي ترحب بأية ملاحظات على العنوان التالي: heardonthegrapevine@yahoo.co.uk

 

 

أعلى | الصفحة الرئيسية | مجموعة الحبتور | فنادق متروبوليتان | دياموندليس لتأجير السيارات | مدرسة الإمارات الدولية
الملكية الفكرية 2003 محفوظة لمجموعة الحبتور
| جميع الحقوق محفوظة
لايجوز إعادة نشر المقالات والمقتطفات منها والترجمات بأي شكل من الأشكال من دون موافقة مجموعة الحبتور

الموقع من تصميم ومتابعة الهودج للإعلانات ـ دبي هاتف: 2293289