Al Shindagah
English Version
أخبار الحبتور إنقــاذ النمـــر العـــربــــي كلمة رئيس مجلس الإدارة

 الصفـحـة الـرئيسيـة
 

  كلمة رئيس مجلس الإدارة
 

  غالاوي صامد وسط الذئاب
 

 لا مخبأ من أمريكا
 

  أمنيات نتمنى لو تتحقق
 

  الإخفاء القاتل للحقيقة
 

 مدينة للثقافة أول مركز ...
 

 الذهب ... حلم الكيميا القديم

 
نساء خالدات
بركة أم أيمن الحبشية

 

 أبوعثمان الجاحظ ...
 

 اللوحات و المنمنمات ....
 

 المدفعية سلاح غير شكل ...
 

 إنقاذ النمر العربي
 

 الرياضات الشراعية في دبي

 الحبتـور للمشاريع الهندســيـة
 
مجموعة الحبتور تعزز العلاقات مع لبنان
 

 اخبـــار الحبتــور

 مـــــــن نحــــــن

 لأعـداد المـاضيـة

 اتصلـوا بنـا

 

لقد أصبح وجود السيدات المتخصصات ذوات المراكز العالية أمراً مألوفاً اليوم في الدولة من الطبيبات والجراحات وسيدات الأعمال. وربما تكون الشيخة لبنى القاسمي من أهم الأمثلة على دور النساء الجديد في مجتمع الإمارات، حيث أصبحت العام الماضي وزيرة الاقتصاد والتخطيط، بل وأول امرأة في الدولة، والمنطقة بأسرها، تضطلع بهذا المنصب السياسي الهام. وبينما توجد وزيرات في دول الخليج، في البحرين وعمان وقطر، إلا أن منصب الشيخة لبنى ضمن حكومة دولة الإمارات الاتحادية ما زال هو الأعلى بينهن حتى الآن.

حصلت الشيخة لبنى، وهي متحدثة معروفة في شؤون المرأة والإسلام والتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية، على قصب سبق في مجالات مختلفة في الدولة، وهي تشكل مصدر إلهام لجيل كامل من الشابات. وكثيراً ما وصفها الإعلام بأنها ذكية، وتمارس أسلوباً تفاعلياً في الإدارة، وقد كانت داعية تغيير، رفعت سوية المرأة في قطاع تقنية المعلومات، وفي دوائر الأعمال في الشرق الأوسط. خلال عملها في سلطة دبي للموانئ، ومؤخراً في تجاري دوت كوم، كما أثبتت الشيخة لبنى أنها تستطيع تقديم نتائج استثنائية. فبرزت مساهماتها الهامة بشكل واضح، وتلقت خلال سنوات حياتها المهنية العديد من الجوائز من هيئات مختلفة، مثل مجموعة دبي للجودة، إنترناشيونال تكنولوجي بابليشينغ، داتاماتيكس، وكومونويلث أوف كنتاكي.

على الصعيد العملي، تحفز إنجازات الشيخة لبنى الشابات الباحثات عن مستقبل مهني لأنفسهن، للمساهمة في مجتمع واقتصاد الإمارات العربية المتحدة. فالشيخة لبنى، وهي تنتمي إلى العائلة الحاكمة في الشارقة، كانت أول امرأة إماراتية تحصل على شهادة متقدمة في تكنولوجيا المعلومات. وقد اكتشفت منذ عامها الدراسي الحادي عشر ولعها بالرياضيات والفيزياء، وأحبت التكنولوجيا منذ عمر مبكر. فقررت أن تدرس علوم الكمبيوتر عندما كانت في السابعة عشر من عمرها، ولم تتخل عن حلمها في المستقبل المهني. وفي عام 1981، حصلت على شهادة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر من جامعة ولاية كاليفورنيا. ولم يكن دخول عالم التكنولوجيا سهلاً للنساء آنذاك. فقد كانت هناك خمس طالبات فقط في صفها من أصل 30 طالباً.

ترعرعت الشيخة لبنى في أسرة تقدر العلم تقديراً كبيراً، وقد أصبح بدوره يحتل أهمية كبرى بالنسبة لها أيضاً. وبعد عدة سنوات، حصلت على شهادة الماجستير من جامعة الشارقة.

عقب تخرجها بتفوق عام 1981، حصلت الشيخة لبنى على عروض جذابة للعمل من عدة شركات أميركية، ولكنها رفضت هذه العروض واختارت العودة إلى ديارها. وعند وصولها إلى الإمارات، وعوضاً عن العمل في القطاع الحكومي، والذي كان أقصر الطرق إلى القمة، اختارت أن تنضم إلى شركة برمجيات خاصة في دبي، داتاميشن، حيث كانت المواطنة الإماراتية الوحيدة في الشركة، والمرأة الوحيدة أيضاً. ولم يكن العمل من الساعة 8 صباحاً حتى الساعة 6 مساءً بالأمر العادي بالنسبة للعائلات الحاكمة، ولكن هذا ما اختارت الشيخة لبنى أن تفعله.

بعد تنقلها بين عدة وظائف، أصبحت الشيخة لبنى مديرة فرع دبي لهيئة المعلومات العامة، المؤسسة المسؤولة عن أتمتة الحكومة الاتحادية في دولة الإمارات العربية المتحدة. إلا أن فرصتها الكبيرة لاحت فيما بعد، عام 1987، عندما تم تعيينها كبيرة مدراء دائرة أنظمة المعلومات في سلطة موانئ دبي. ومنذ ذلك الحين، أصبح طريقها يسير في اتجاه واحد، إلى الأمام.

أمضت الشيخة لبنى أكثر من سبع سنوات في سلطة موانئ دبي، والتي أصبحت حالياً أكثر موانئ المنطقة تطوراً من الناحية التقنية، وتعمل بنظام إلكتروني شامل، يربط بين الموانئ وسلطة الجمارك من جهة، وقطاع الشحن من جهة أخرى، مما يؤدي إلى تخفيض المعاملات الورقية، ويعطي فعالية أكبر في التعامل مع البضائع المشحونة. وتشمل مساهماتها في سلطة دبي للموانئ تطويرات أدت إلى تخفيض الوقت اللازم لإجراء معاملات الشحن من ساعة إلى عشر دقائق فقط.

واجهت الشيخة لبنى أول التحديات في سلطة دبي للموانئ عندما اضطرت للعمل خارج نطاق خبرتها الهندسية، كمديرة أعمال. "كانت خبرتي تقنية، وكنت أدير دائرة يعمل فيها 100 موظف تقني، ولكني تعلمت أن علي إدارة وتطوير برامج تزيد الإنتاج في الميناء." تقول الشيخة لبنى لمجلة آرابيز تريندز.

وتتابع: "سلطة موانئ دبي منافس عالمي في الشحن الدولي وأعمال النقل، لذا تعلمت أن الدائرة لا تقدم فقط البرامج، بل عليها أن تقدم نتائج فعالة للأعمال."

وبعد إثبات قدراتها في الأعمال والقيادة في سلطة موانئ دبي، حازت الشيخة لبنى على جائزة "الموظف الحكومي البارز" عام 1999، لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ووزير الدفاع في الإمارات العربية المتحدة. وبعد سنة، طلب منها شخصياً أن ترأس "تجاري"، سوق العمل الإلكتروني، الذي يقدم نقطة التقاء على الإنترنت للبائعين والمشترين لعدة أشكال من البضائع والخدمات.

تم إنشاء "تجاري" عام 2000، وخلال 60 يوماً فقط أثبت نجاحه بشكل كبير. وحالياً، يعمل في الشركة أكثر من 50 موظفاً، ولديها أكثر من 3000 عميل حول العالم، تشمل شركات في تسع من دول المحيط الهادي الآسيوية. وقد أصبح "تجاري دوت كوم" خطوة مهمة في استراتيجية ترسيخ مركز دبي كمحور تجاري للشرق الأوسط وآسيا.

كانت الفكرة وراء "تجاري دوت كوم" هي تأمين بيئة مرنة وشفافة للبائعين والمشترين على حد سواء، والذين يحصدون فوائد إضافية من خلال التجارة الإلكترونية، تشمل ازدياد الكفاءة، السرعة، تخفيض التكلفة الإدارية، وزيادة الفعالية والربح. ويعطي تجاري دوت كوم المؤسسات إمكانية البحث في الكتالوجات على الإنترنت، إنشاء المزادات العلنية، إجراء عمليات الشراء الفورية، والمشاركة في المزادات العكسية.

تظهر الفعالية المتزايدة والشفافية التي يتمتع بها استخدام تجاري دوت كوم مقارنة بوسائل التجارة التقليدية سبب اعتبار النظام الآن مصدراً لشراء مجموعة كبيرة من البضائع والخدمات، من آليات البناء الثقيلة إلى الأدوات المكتبية. والأرقام أيضاً مثيرة للإعجاب، فخلال أقل من ثلاث سنوات، استضاف تجاري دوت كوم 8000 مزاد، وتمت من خلاله معاملات تجارية بأكثر من 500 مليون دولار أمريكي.

ومع أن الموقع الرئيسي للتجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط يعتبر ناجحاً بشكل كبير، إلا أن البداية لم تكن سهلة بالنسبة لكبيرة المدراء التنفيذيين في تجاري. في البداية، كان استخدام السوق الإلكتروني بشكل رئيسي يتم من قبل القطاع الحكومي في دبي، والذي لعب دوراً كبيراً في دعم المبادرة خلال المراحل المبكرة من تطويرها. وقد واجه الوسط الجديد للتعامل تحدياً يكمن في اكتساب صيت جيد، كطريقة آمنة يمكن الاعتماد عليها في القيام بالأعمال. وبعد أن ثبت أمن النظام الجديد، لحق القطاع الخاص بالحكومي، وأصبحت قائمة عملاء تجاري تضم شركات كبرى، مثل إينوك وطيران الإمارات، إضافة إلى عدة بنوك.

وقد تلقى "تجاري"، تحت قيادة الشيخة لبنى، العديد من الجوائز، تشمل جائزة مجلة "بي سي ماغازين" للتفوق عام 2000، جائزة "ميدل إيست إيكونوميك سيرفي" عام 2000 لأفضل مشروع تكنولوجيا معلومات في العام، إضافة إلى جائزة أفضل مطور لمحتوى التجارة الإلكترونية، من القمة العالمية لمجتمع المعلومات في جنيف عام 2003. وفي نفس العام، حصل تجاري على جائزة العلامة التجارية المميزة، من قبل المجلس الإماراتي للعلامات التجارية المميزة.

عام 2001، رأست الشيخة لبنى الفريق التنفيذي لحكومة دبي الإلكترونية، المسؤول عن تأسيس مبادرات الحكومة الإلكترونية في القطاع العام.

وتواجه الشيخة لبنى، ضمن دورها كوزيرة، بتحديات جديدة لإثبات جدارتها على نطاق أوسع. فوزارة الاقتصاد والتخطيط مؤسسة حديثة، حلت من خلال تعديل وزاري محل وزارات التخطيط والاقتصاد والتجارة التي كانت منفصلة سابقاً. ورغم أن الوزيرة الجديدة ذات خلفية علمية تقنية أكثر منها اقتصادية، إلا أن تجربتها في الإدارة العملية تساهم بشكل كبير في نجاحها كأول وزيرة في الدولة.

إن أحد أهم المهام التي ستقوم بها الشيخة لبنى في وزارة الاقتصاد والتخطيط ستكون التطبيق الصحيح لقانون الشركات الجديد وغيره من الأنظمة الاقتصادية والتجارية التي تستهدف خلق إطار قانوني عصري يشجع المزيد من النمو الاقتصادي.

وبموجب قانون الشركات الجديد الذي يتوقع صدوره قريباً، سيسمح للأجانب في بعض الحالات امتلاك حصص في الشركات المحلية تزيد عن الحد الأقصى المسموح به حالياً، وهو 49%.

كما أن الوزارة، بالتنسيق مع السلطات القانونية المعنية تضع مشاريع عدد من القوانين الأخرى التي تشتمل على قانون الإفلاس الضي يتعلق بقانون الإقراض الائتماني ويساهم في حماية المجتمع والأفراد، وقانون الضمانات الذي ينظم القروض التجارية وتمويل المشاريع، وقانون الإجراءات التجارية. كما تعيد الوزارة النظر في قانون الوكالات التجارية بصورة شاملة بهدف تعديله.

وسيتم سن قوانين جديدة تتعلق بالأسهم والسلع وكذلك بالاستثمارات والأسهم لضمان الشفافية. وستدخل تغييرات على قانون الوكالات بما ينسجم أكثر من العولمة وقوانين منظمة التجارة العالمية.

وللمرة الأولى سيكون هناك ترجمة رسمية لقانون الشركات والقوانين الأخرى للغة الإنجليزية، مما سيزيل أي شكوك تتعلق بالترجمة من العربية.

إن هذه القوانين التي ستصدر قبل نهاية العام ستمثل خطوة راسخة للدولة وتوفر إطاراً أكثر صلابة وشفافية وديمومة للنمو الاقتصادي مستقبلاً.                 

ورغم جدول أعمالها المزدحم، تعد الشيخة لبنى شخصية لها اعتبارها في مجتمع الدولة، فهي راعية لعدة أنشطة خيرية، وتقوم بنشاط تطوعي مكثف في "جمعية أصدقاء مرضى السرطان". كما أنها عضو في مجلس إدارة مركز دبي للتوحّد. وبرنامجها المزدحم يضم عضوية مجلس إدارة غرفة دبي للصناعة والتجارة، ومجلس إدارة كلية دبي الجامعية، كلية الإدارة النوعية المتكاملة الإلكترونية، وجامعة زايد في دبي. والشيخة لبنى قارئة نهمة، وهي تحب الأسفار، وقد عاشت في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، كما أقامت في اليابان لعدة أشهر عام 1992. وهي تعتبر السفر أحد وسائل الترفيه المفضلة.

 

أعلى | الصفحة الرئيسية | مجموعة الحبتور | فنادق متروبوليتان | دياموندليس لتأجير السيارات | مدرسة الإمارات الدولية
الملكية الفكرية 2003 محفوظة لمجموعة الحبتور
| جميع الحقوق محفوظة
لايجوز إعادة نشر المقالات والمقتطفات منها والترجمات بأي شكل من الأشكال من دون موافقة مجموعة الحبتور

الموقع من تصميم ومتابعة الهودج للإعلانات ـ دبي هاتف: 2293289