الثلاثاء، 01 ديسمبر 2020

نصيحة إلى أوبـامـا ورومـنـي من سياسي مخضرم

بقلم بول فيندلي

Shutterstock ©

عضو الكونغرس الأمريكي السابق بول فيندلي يوجّه كلمة إلى المرشّحَين للرئاسة* باراك أوباما وميت رومني...

أودّ في ما يأتي توجيه أربع نصائح ملحّة للرئيس الأمريكي باراك أوباما والحاكم السابق ميت رومني. وهي من مخضرم متمرّس في أمور الترشيح الفيدرالي. لقد فزتُ مرّتين في الانتخابات التمهيدية الجمهورية في خضم منافسة شديدة، وخضت 11 حملة للفوز بمقعد في الكونغرس. أنا في الواحدة والتسعين من العمر، وهذه هي النصائح التي أسديها للمرشّحين الشابَّين:

  1. أوقفا الحملات الدعائية الهجومية المتبادلة. لا تضعاها جانباً وحسب بل ضعا حداً نهائياً لها! إنها تشوّه المنصب الأعلى الذي تسعيان إليه وتؤدّي إلى الاستهوان به، وتجعلكما تبدوان غير جديرَين بالرئاسة. تتصرّفان وكأنكما مراهقان مشاكسان. قد تغيّر الهجمات صوتاً هنا أو هناك، لكنها لا تليق بالرئاسة، وبالمنصب الأعلى في العالم الذي يتم اختياره عن طريق الانتخاب ويمكن القول بأنه المنصب الأهم. إنه جدير بالاحترام الدائم من جميع المواطنين، ولا سيما من المرشّحَين اللذين يتنافسان للفوز به لمدّة أربع سنوات.
  2. استخدما الوقت والمال لتفسير ما ترغبان في إنجازه في الولاية الرئاسية المقبلة. أخبرانا عن أحلامكما. قدِّما لنا رؤية. تحدّيانا. ارفعا معنويّاتنا. على غرار الباقين، أريد أن أشعر بأنكما مصدر إلهامي .
  3. بدلاً من تهديد إيران بشنّ حرب عليها بسبب خططها النووية، طالبا بمؤسسة دولية تتمتّع بالقوة الكافية لجعل العالم خالياً من الرؤوس الحربية النووية. إنه تحدٍّ طارئ وهائل. إذا لم يقم الرئيس المقبل بالمبادرة، فمن سيفعل؟
  4. كرِّسا ستّ ساعات لمشاهدة رائعة كين برنز الأخيرة عبر قناة "بي بي إس"، The War (الحرب)، والتي تتحدّث عن الحرب العالمية الثانية بتفاصيل قاتمة ومروّعة. لا بد للجميع، ولا سيما الرؤساء والطامحون للرئاسة وأعضاء الكونغرس، من مشاهدة هذا الوثائقي.

فهو ينقل في رأيي أوّل وصف عام صادق لواقع الحرب. يكاد المشاهدون يشعرون بالألم والمعاناة والموت، حتى إنهم يشمّون الرائحة الرهيبة للحم البشري في الشرق الأقصى، ويتحسّسون في الوقت نفسه في أوروبا الصدمة التي تولّدها رؤية الجنود مجمَّدين حتى الموت في كومة من الثلج، وعيونهم وأفواههم مفتوحة أحياناً. يروي محاربون قدامى متقدّمون في السن تفاصيل حميمة فيما تتوالى الصور أمامنا. في إحدى الحلقات، نشاهد إثباتاً مثيراً للقشعريرة بأنه خلال معركة الثغرة أو الأردين، أعدم ضابط أمريكي شاب اثني عشر أسير حرب ألمانياً على الرغم من الاحتجاجات الشديدة من المجنّدين.

كان دوري في الحرب العالمية الثانية متواضعاً، فقد شاركت في تحرير غوام ثم ساعدت في احتلال اليابان. وبعد أسابيع قليلة من قيام قوّاتنا بإلقاء قنبلة ذرّية على ناغاساكي، قدت سيارة جيب في المكان الذي كان قد تحوّل ركاماً مبعثراً هنا وهناك، وهو كل ما تبقّى من مدينة كانت تضم نحو 60000 نسمة. وخرجتُ باقتناع قوي بأنه يجب نبذ الحرب وعدم اعتمادها خياراً في السياسة الحكومية. لكن كل الجهود التي بذلتها لاحقاً من أجل بلوغ تلك الغاية لم تتكلّل بالنجاح.

آمل أن يعاد بث وثائقي "الحرب" في المستقبل وبصورة دورية. فقد يحضّ قادتنا على أن يُعيدوا السلام والحرّية والوقار إلى المنصب الذي كان مرموقاً من قبل في السياسة الأمريكية.

تعليق
الرجاء المحافظة على تعليقاتك ضمن قواعد الموقع. يرجي العلم انه يتم حذف أي تعليق يحتوي على أي روابط كدعاية لمواقع آخرى. لن يتم عرض البريد الإلكتروني ولكنه مطلوب لتأكيد مشاركتم.
المزيد من المقالات بقلم