البناء على قواعد التميز في وسط المدينة جبل علي

بين المنطقة الحرة في جبل علي والواجهة البحرية لدبي وعلى امتداد شارع الشيخ زايد بطول 11 كيلومتراً، من المنتظر أن يستقطب "وسط المدينة جبل علي" 235 ألف إنسان يعيشون ويعملون فيه.

وسط المدينة جبل علي هو أول كبريات المشاريع في منطقة وسط المدينة وتعمل شركة الحبتور للمشاريع الهندسية حالياً في إنشاء أربعة مباني ضمن هذا المشروع العملاق. وكانت شركة ليمتليس، وهي ذراع التطوير العقاري في شركة دبي العالمية، قد كشفت تفاصيل هذا المشروع العقاري الضخم في دبي في نوفمبر 2006.

ولم تمض سنتان على انطلاقة المشروع حتى أخذ وسك المدينة جبل علي ينهض ويتشكل على أرض الواقع. والمشروع الذي يمتد 11 كيلومتراً بمحاذاة شارع الشيخ زايد بين الواجهة البحرية في دبي والمنطقة الحرة في جبل علي سيصبح موقعاً لمعيشة وعمل 235 ألف نسمة. ويشتمل المشروع الذي يتضمن 326 مبنى، 237 منها مبان سكنية، مناطق مخصصة للمشاة فقط خالية من أي ازدحام.

يتكون وسط المدينة جبل علي من أربع مناطق رئيسية هي المنطقة الشرقية والمنطقة الشرقية الوسطى والمنطقة الغربية الوسطى والمنطقة الغربية وكل منها مقسم بدوره إلى أحياء منفصلة تشتمل على منشآت سكنية ومكاتب وتسوق ومطاعم وترفيه.

وقد اختيرت الحبتور للمشاريع الهندسية لإنشاء أول أربعة مبان تجارية في المشروع. والتقت أخبار الدار مع بريندون بينس، الذي كان وقتها مدير المشروع للمرحلة الأولى من التطوير ومدير العمليات في الحبتور للمشاريع الهندسية في دبي، للإطلاع على المزيد من التفاصيل عن تقدم العمل في المشروع. وهو يعمل الآن مدير عمليات مشروع جامعة السوربون في أبوظبي. يتكون العمل الذي تعاقدت عليه الحبتور للمشاريع الهندسية إنشاء أربعة مبان مكتبية فئة أ بقيمة إجمالية تبلغ 580 مليون درهم. وفي كل مبنى هناك طابقين تحت الأرض وطابق أرضي وطابق قاعدة و12 طابقاً متكرراً. وتتصل المباني الأربعة ببعضها البعض بواجهة زجاجية تخفي وراءها التصميم الرائع لداخل الردهة.

ويقول بريندون أن رفع الواجهة الزجاجية المشتركة كان مهمة شاقة تطلبت رافعتين حمولة 250 طن. ويقول: "تطلب الأمر بناء ثلاثة جملونات رئيسية بين المباني الأربعة وتعليق 12 جملوناً آخر مقاومة للرياح قبل أن نفكر مجرد التفكير بتركيب الزجاج. تم إنجاز كل هذا العمل بسلاسة ودون مشكلات بعد أن تمكنا من التعامل مع المصاعب اللوجستية الأولية."



وقد شحنت كل الإكساءات الزجاجية المطلوبة للمشروع من المصنع في إيطاليا ولهذا كان من الضروري جداً ضمان عدم ظهور أي مشكلات لأن طلب المزيد منها يعني التضحية بالكثير من الوقت."

ويؤكد بريندون على أن العمل يتقدم بأقصى قدر من الإتقان بفضل الاجتماعات اليومية مع كادر الموقع الذي يشتمل على مديري مشاريع وأربعة مدراء إنشاء. ويقول بريندون إنه يحب أن يحافظ على جو المنافسة الصحية مع بعضهم لتشجيعهم وتمكينهم من اتخاذ القرارات الجريئة التي من شأنها أن تطور خبراتهم.

ويستفيد المشروع أيضاً من نظام إكساء حجري جديد يستخدم للمرة الأولى في الإمارات طورته شركة سيستيما ماسا الإسبانية. ويوفر النظام طريقة مبتكرة لإجراء الإكساءات الحجرية لواجهات المباني حيث يمكن ضبط أدوات التثبيت المقاومة للوزن والمتينة بالأبعاد الثلاثة دون الحاجة لحشر صفائح الإكساء. كما أنها تتميز بسهولة التركيب وعدم الحاجة للصيانة. بل إن نظام الإكساء الجديد هذا يولد طريقة فاعلة للتهوية باعتباره يصبح بمثابة "حجرة هوائية" تتشكل بين عنصري الإكساء وتقوم بدور العازل الحراري الدائم.

كما يتضمن المشروع أيضاً بناء محطة تبريد ومحطة لمعالجة مياه الصرف خاصة به ستكونان متاحتان أيضاً للمشاريع المجاورة في وسط المدينة جبل علي حينما تبدأ في الظهور. وإلى جانب عقد إنشاء المباني الأربعة فازت الحبتور للمشاريع الهندسية أيضاً بعقد إضافي آخر بقيمة 890 مليون درهم لبناء الحدائق المحيطة بها. ويتضمن العقد بناء حدائق مغلقة. كما فازت شركة الحبتور إنتيريورز بعقد التصاميم الداخلية للأجزاء المشتركة في المباني وتركيب الأبواب الخشبية والجدران التزينية وقاعة الاستقبال الفارهة. وتم استيراد الرخام من إيطاليا والسيراميك من الصين لتنفيذ هذه العقود التي تطلبت عمليات عالمية بكل معنى الكلمة.

وتعتبر السلامة أمراً بالغ الأهمية في أعمال الحبتور للمشاريع الهندسية، وهذا ما كانت توليه اهتماماً لا هوادة فيه في أعمال وسط المدينة جبل علي. ولذلك فقد طبقت الشركة نظاماً خاصاً للحماية لمنع الإصابات والحوادث طورته لها شركة بوفيس ليند ليز البريطانية المتخصصة في إدارة المشاريع. وبوجود 2500 شخص في موقع العمل بشكل دائم يصبح من الضروري جداً اعتماد معايير عالية للسلامة والالتزام بها، ولهذا فإن البرنامج يتضمن ورش عمل منتظمة لمدراء المشاريع والمهندسين ومكافأة الموظفين بشهادات تقدير وجوائز على مبادراتهم.

كذلك تولي الشركة لمعايير البناء أولوية قصوى، ولهذا الغرض فقد وفرت شركة بيرت هيل الأمريكية المتخصصة في الهندسة والعمارة نظام شهادة الضامن، وهي آلية تصنيف ذات معايير شديدة الصرامة وتعتبر نظاماً للتميز يطبق لأول مرة من قبل شركة إنشاءات محلية. ونظراً لأهمية عامل الوقت فقد وضعت الشركة جدولاً زمنياً صعباً للعمل منذ البداية وما يزيد من صعوبته هو وجود حوالي عشرين مقاول من الباطن يعملون في المشروع. ولكن على الرغم من قصر مدة الإنجاز، فقد كان المشروع مهمة ممتعة للقائمين على إنجازها.

ويبدي بريندون وفريقه سعادتهم بالعمل مع شركة ليمتليس ويأمل أن يكون هذا المشروع بداية لعلاقة تعاون طويلة بين الجانبين. وليمتليس هي المطور الرئيسي لمشروع قناة العرب الذي يعتبر أكثر مشروع هندسة مدنية تعقيداً يشهده الشرق الأوسط. والعمل في مشروع مهم مثل وسط المدينة جبل علي يمثل تحدياً عظيماً للكثير من موظفي مجموعة الحبتور ليتون، ولهذا يأمل فريق الشركة بأن يحصلوا على الفرصة لتكرار هذا النجاح في قناة العرب.
 


 | الصفحة الرئيسية | مجموعة الحبتور | فنادق متروبوليتان | دياموندليس لتأجير السيارات | مدرسة الإمارات الدولية
الملكية الفكرية 2003 محفوظة لمجموعة الحبتور
| جميع الحقوق محفوظة
لايجوز إعادة نشر المقالات والمقتطفات منها والترجمات بأي شكل من الأشكال من دون موافقة مجموعة الحبتور
الموقع من تصميم ومتابعة الهودج للإعلانات ـ دبي هاتف: 2293289