يعتبر مشروع تطوير واجهة الخور في دبي أشهر مشاريع إحياء الحياة التراثية في المنطقة حيث يهدف إلى حماية تراث إمارة دبي وتحويل الإمارة إلى مركز عالمي ضمن خطة استراتيجية طموحة. تطوير واجهة الخور، هذا المشروع التراثي الشامل، ينطلق من حيث كانت انطلاقة دبي الأولى ألا وهي خور دبي. الهدف الجوهري للمبادرة الضخمة هو تجديد قلب دبي إلى جانب إعطاء المدينة بعداً جديداً يكون بمثابة مفخرة وطنية جديدة.

وضمن الخطة الاستراتيجية لدبي 2015 فقد تم اختيار سما دبي، وهي شركة التطوير العقاري العالمية وأحد الأذرع الاستثمارية لدبي القابضة، لتنفيذ مشروع تطوير الخور ليكون ميداناً ملموساً ومعاشة يقدم تاريخ وجذور دبي للعالم.تقوم خطة تطوير واجهة الخور على إقامة مبان منخفضة الارتفاع وتطويع فن العمارة التقليدية بما يناسب العصر الحديث على نحو يعطي محيطاً مريحاً يعكس ماضي دبي.


ويتضمن المشروع متعدد الاستخدامات بناء متاحف ومعارض ومراكز للفنون المسرحية وفنادق خمس نجوم ومناطق سكنية خاصة على الواجهة المائية ومراسي متطورة ومتاجر تراثية ومبان مكتبية فاخرة ومراكز تسوق ومتنزهات على واجهة الخور. كما سيزيد المشروع القدرة الاستيعابية لمواقف السيارات من ألف حالياً إلى عشرة آلاف سيارة

وسيعمل المشروع الضخم على إحداث تكامل بين الأحياء التاريخية الخمس المهمة المطلة على الخور وهي الشندغة والسيف والسوق القديم وبني ياس وسوق ديرة القديم (الذي يعرف سابقاً باسم بندر طالب) ويصلها ببعضها البعض لحماية موروثها وتشجيع الإبداع والتنوع.

في القرن الثامن عشر حينما كانت دبي بلدة صغيرة يعيش أهلها على الصيد والتجارة، كانت حياة الناس تتمركز على ضفتي الخور. وكانت دبي حينها أهم مركز للتجارة بين العرب والعالم. وما يشهد على نجاحها التجاري هو سوق ديرة القديم الذي كان فيه بداية القرن العشرين أكثر من 350 متجراَ.

وأصبح الخور في 1954 شرياناً للتجارة نتيجة مشروع تجريفه حينها وتحول إلى مركز حياة المدينة حيث ديوان الحكومة والمركز التجاري وموقعاً لسكنى معظم الأهالي.

ومع مرور السنين حافظ خور دبي على أهميته في حياة دبي رغم تطورها السريع. وهو اليوم المكان الذي تنشد فيها المدينة أنشودة الحداثة بنغمات تراثية، حيث يقف شاهداً على تركة المدينة العريقة ويواصل دوره الحاضن لتجمع سكني قريب الأواصر يشترك بعاداته وتقاليده.
 

 .وهي ظاهرة مثيرة للاهتمام فعلاً أن يبقى خور دبي بعد كل هذه السنوات الكثيرة موقعاً حيوياً لدبي ليذكر الناس دوماً أن هذا المكان هو الذي بدأ فيه تحولدبي نحو اكتساب تقدير العالم لتطورها الكبير.يهدف مشروع تطوير الخور أيضاً إلى الحفاظ على أصالة المباني التاريخية على خور دبي وتراثها الغني للتذكير بأصول وتقاليد الشعب الذي جعل من دبي ما هي عليه الآن.ويجمع مشروع التطوير أفضل ما في ماضي وحاضر دبي ضمن رؤية متفردة تبني لمستقبل حافل بالفرص والنشاط. وعبر الوصل بين أحياء الخور التاريخية الرئيسية الخمس مع الاحتفاظ باللمسة التراثية الخاصة لكل منها، سيصبح خور دبي مركزاً رئيساً للسياحة والتجارة والتراث الحي.

سوق دير القديم هو أحد هذه الأحياء التاريخية الخمس كما سبق وذكرنا وسيلعب ضمن مشروع التطوير دور صلة الوصل ومكان للانتقال بحيث يكون رمزاً الالتقاء الماضي بالحاضر الثقافة المحلية بالثقافات الإقليمية. وسيطل السوق على رواده باعتباره مكاناً للمغامرة والإثارة ليجسد تلك المسيرة التي تطورت عبرها المدينة ورؤى المستقبل التي ترمي لإنجازها. وسيركز مشروع التطوير على أن يكون سوق ديرة القديم مخصصاً للمشاة والمتسوقين.

المشروع هو عملية إحياء تنموية على مساحة تبلغ 3965209 قدم مربع وباستثمار مالي يبلغ 7 مليارات درهم. ولن يزيد ارتفاع المباني في المشروع عن طابقين على نحو يوفر نمط حياة مريح في بيئة منخفضة الارتفاع. وبالاستخدام الذكي لفنون العمارة التقليدية بفكر عصري يمثل المشروع فرصة لإيجاد محيط عمراني يثير في النفس نفحات من ماضي إمارة دبي ويبث الحياة في أرجائه.

هذه المبادرة الثقافية الكبرى التي تحمل شعار "المستقبل يفخر بالماضي" ستقدم للعالم صورة حاضر مفعم بالحياة ومستقبل واعد مزهر. كما ستقدم الخور ومن حوله دبي باعتبارهما واحدة من أغنى الوجهات الثقافية في العالم.
 


 | الصفحة الرئيسية | مجموعة الحبتور | فنادق متروبوليتان | دياموندليس لتأجير السيارات | مدرسة الإمارات الدولية
الملكية الفكرية 2003 محفوظة لمجموعة الحبتور
| جميع الحقوق محفوظة
لايجوز إعادة نشر المقالات والمقتطفات منها والترجمات بأي شكل من الأشكال من دون موافقة مجموعة الحبتور
الموقع من تصميم ومتابعة الهودج للإعلانات ـ دبي هاتف: 2293289